الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

112

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فيه فبعض قالوا بحرمة قراءة جميع سور الغرائم لا خصوص آية السجدة وحكى الاجماع عليه عن جمع . وبعض قالوا باختصاص الحرمة بقراءة خصوص الآية التي تجب السجدة بقراءتها . ومنشأ الاختلاف الاختلاف في المراد من النص الوارد في المقام نذكره ونبيّن ما ينبغي ان يقال إن شاء اللّه . روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال قلت له الحائض والجنب هل يقرآن من القرآن شيئا قال نعم ما شاءا الّا السجدة ويذكران اللّه على كل حال « 1 » . وروى محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السّلام الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرأن من القرآن ما شاءا الّا السجدة الحديث . « 2 » لان المراد من ( السجدة ) في قوله عليه السّلام في الروايتين ( الّا السجدة ) هل يكون خصوص الآية المشتملة على السجدة أو الواجبة بقراءتها السجدة فلا يجوز للجنب والحائض قراءتها فقط واما ما بقي من الآيات السور الأربع التي يكون فيها الآية السجدة فلا مانع لهما من قراءته . أو كان المراد من ( السجدة ) السورة السجدة حيث يقال بكل من السور الأربع السورة السجدة باعتبار اشتمالها على الآية السجدة . فلا يجوز قراءة السور الأربع كلها حتى غير الآية السجدة منها . وجه الأول ظهور كلمة ( السجدة ) المستثناة قراءتها في الآية السجدة وان

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 19 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 7 من الباب 19 من أبواب الجنابة من الوسائل .